السيد محمد سعيد الحكيم
99
في رحاب العقيدة
أعوذ بالله منك ، فلما دخل رسول الله ( ص ) عليها وقالتذلك أعرض عنها ، وأرجعها إلى أهلها وفارقها « 1 » . 56 - وعن عائشة : « إن نساء رسول الله ( ص ) كن حزبين ، فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة ، والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله ( ص ) . . . » « 2 » . 57 - وروى اليعقوبي انه لما مرضت فاطمة ( س ) مرضها الذي توفيت فيه ، قال : « وكان بعض نساء رسول الله أتينها في مرضها ، فقلن : يا بنت رسول الله ، صيري لنا في حضور غسلك حظاً ، قالت : أتردن تقلن فيَّ كما قلتنَّ في أمي ؟ ! لا حاجة لي في حضوركن » « 3 » . 58 - وعن عائشة أنها قالت : « بعثت صفيةزوج النبي إلى رسولالله بطعام قد صنعتهوهو عندي . فلما رأيتالجارية أخذتني رعدةحتى استقلني إفكل ، فضربت القصعة ، ورميت بها ، قالت : فنظر إليَّرسول الله ( ص ) فعرفت الغضب في وجهه . فقلت : أعوذ برسول الله أن يلعنني اليوم ، قالت : قال : أولي . قلت : وما كفارته يا رسول الله ؟ قال : طعام كطعامها ، وإناء كإنائها » « 4 » . 59 - وعنها أيضاً : « قلت للنبي : حسبك من صفية كذاو كذا . فقال لي : فقدقلت : كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته » . « 5 » 57 - وقد سبق موقف عائشة من أمير المؤمنين ( ع ) وموقفه منها . ولما بلغها قتلهقالت : فألقت عصاهاواستقرّ بها النوىكما قرّ عيناً بالإياب المسافر ثمقالت : من قتله ؟ فقيل : رجل من مراد ، فقالت : فإن يك نائياًفلقد نعاه غلام ليس في فيه التراب فقالت زينب بنت أبي سلمة : ألعلي تقولين هذا ؟ فقالت : إنني أنسى ، فإن نسيت فذكروني « 6 » . 57 - وفي حديث لها : « قالت : أهديت مارية إلىرسول الله ( ص ) ومعها ابن عم لها ، قالت : فوقع [ يعني : النبي ( ص ) ] عليها وقعة ، فاستمرت
--> ( 1 ) الطبقاتالكبرى 146 : 8 في ( ذكر من تزوج رسول ( ص ) من النساء فلم يجمعهن . . . ) / الإصابة 495 : 7 في ترجمة أسماء بنتالنعمان بن الحارث . . . / المستدرك على الصحيحين 39 : 4 كتاب معرفة الصحابة : تسمية أزواج رسول ( ص ) : ذكر الكلابية أو الكندية / تلخيص الحبير 132 : 3 ( ومن خصائصه في محرمات النكاح : إمساك من كرهت نكاحه ) . ( 2 ) صحيح البخاري 911 : 2 كتاب الهبة وفضلها : باب من أهدى إلى صاحبه وتحرىبعض نسائه دون بعض . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 115 : 2 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 277 : 6 / فتح الباري 90 : 5 . وقال : « إسناده حسن » / فيض القدير 352 : 4 / مجمع الزوائد 331 : 4 وصرح بوثاقة رجاله . ( 5 ) سنن أبي داود 4875 : 450 : 2 / تفسير ابن كثير 299 : 4 / أحكام القرآن للجصاص 541 : 3 / تحفة الأحوذي في شرح سنن الترمذي 229 : 7 / قال النووي في الأذكار النووية : 337 بعد إيراد هذا الحديث : « وهذا الحديث من أعظم الزواجر عن الغيبة أو أعظمها ، وما أعلم شيئاً من الأحاديث بلغ في ذمها هذا المبلغ » . ( 6 ) تاريخ الطبري 159 : 3 في ( ثم دخلت سنة أربعين ) في ( ذكر ما كان فيها من الأحداث ) ، واللفظ له / الكامل في التاريخ 394 : 2 / وذكر شطر منه في الطبقات الكبرى 40 : 3 ذكر عبد الرحمن بن ملجم المراديوبيعة علي . . .